أعرب النجم المصري محمد صلاح، لاعب ليفربول الإنجليزي وقائد منتخب مصر، عن حزنه العميق وأسفه الشديد لوفاة اللاعب الفلسطيني سليمان العبيد، نجم منتخب فلسطين، الذي لقي حتفه برصاص قوات الاحتلال الإسرائيلي خلال الأيام الماضية.
وجاء تفاعل صلاح مع الحادثة عبر رسالة مباشرة وجهها إلى الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، عبّر فيها عن استنكاره واستفهامه حول ملابسات الحادث، حيث كتب: “هل يمكنكم أن تخبرونا كيف مات وأين ولماذا؟”، وهي رسالة تحمل في طياتها تساؤلات قوية ورسالة إنسانية لفتت الأنظار عالميًا.
وكان الاتحاد الأوروبي لكرة القدم قد نعى سليمان العبيد عبر حسابه الرسمي على منصة “إكس”، حيث نشر تقريرًا مؤثرًا جاء فيه: “وداعًا سليمان العبيد، بيليه فلسطين.. موهبة أعادت الأمل إلى قلوب أطفال لا يُحصى عددهم، حتى في أحلك الأوقات”، في إشارة إلى القيمة الرياضية والإنسانية التي كان يمثلها اللاعب الراحل داخل وخارج الملعب.
سليمان العبيد، الذي لُقب بـ”بيليه فلسطين”، لم يكن مجرد لاعب كرة قدم بارز، بل كان رمزًا للأمل والإصرار في مجتمع يعاني من ظروف استثنائية وقاسية. فقد ترك بصمة واضحة في تاريخ الكرة الفلسطينية من خلال مسيرته المليئة بالعطاء، سواء مع الأندية المحلية أو بقميص المنتخب الوطني.
رسالة صلاح أثارت تفاعلًا واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، إذ اعتبرها كثيرون موقفًا شجاعًا من نجم عالمي يستخدم منصته للتعبير عن قضايا إنسانية، بعيدًا عن حدود المستطيل الأخضر. كما أعادت هذه الرسالة تسليط الضوء على معاناة الرياضيين في مناطق النزاعات، وما يواجهونه من مخاطر تهدد حياتهم ومسيرتهم الرياضية.
ويُعد موقف صلاح استمرارًا لنهجه في دعم القضايا الإنسانية، إذ سبق له أن عبر عن مواقفه تجاه أحداث مشابهة.
اللاعب الفلسطيني الراحل سيبقى في ذاكرة جماهير كرة القدم، ليس فقط كموهبة رياضية استثنائية، بل كرمز لصمود الشعب الفلسطيني، بينما تبقى رسالة محمد صلاح دعوة مفتوحة للبحث عن الحقيقة والعدالة.