خطف فريق باريس سان جيرمان الفرنسي لقب كأس السوبر الأوروبي لأول مرة في تاريخه، بعدما حقق فوزًا غاليًا على حساب توتنهام هوتسبير الإنجليزي، عبر ضربات الترجيح (4-3)، بعد انتهاء المواجهة بهدفين لكل طرف، في القمة المثيرة التي جرت بينهما مساء اليوم الأربعاء، على ملعب الفريولي في مدينة أوديني الإيطالية، ليواصل أبناء لندن القسوة على القادمين من حديقة الأمراء.
حاول توتنهام في استنساخ تكتيك جاره اللدود تشيلسي في نهائي كأس العالم للأندية من أجل ترويض البي إس جي، عبر الضغط العالي وحرمان المنافس الفرنسي من المساحات، مع شن هجمات خاطفة على مرمى شوفالييه المهتز، لينجح في المهمة الشاقة ويحرم الباريسيين من اللقب الثاني في غضون 30 يومًا.
توتنهام كان الأفضل فوق الميدان من كافة الوجوه بعدما سقط لويس إنريكي في الاختبار اللندني من جديد، وكاد أن يخطف هدف الأسبقية عند الدقيقة 24، بعدما مرر محمد قدوس تمريرة حريرية إلى ريتشارلسون، الذي سدد كرة رائعة أنقذها الحارس شوفالييه بأطراف الأصابع.
حاول باريس سان جيرمان إيجاد ثغرة من أجل الوصول إلى شباك السبيرز، حيث لجأ إلى الرواق الأيسر حيث نونو مينديز الذي مرر الكرة إلى كفاراتسيخيليا ليمر بسرعته عند الدقيقة 28، قبل أن يمرر عرضية زاحفة أبعدها الدفاع اللندني إلى ركنية.
كثرة الطرق فتحت الأبواب أمام توتنهام لينجح في خطف هدف الأسبقية عند الدقيقة 39، بعدما أكمل المدافع ميكي فان دي فين كرة ساقطة من الحارس شوفالييه إلى داخل الشباك ليمنح أبيض لندن الفرحة الأولى، في مشهد احتاج إلى توثيق من تقنية “الفار” ليحسم نصف المهمة بنجاح.
السيناريو بدا أكثر رعبًا على الباريسيين مطلع الشوط الثاني، بعدما عزز توتنهام التقدم سريعًا عند الدقيقة 48، مستفيدًا من خطأ فادح من الحارس شوفالييه الذي فشل في التصدي لتسديدة كريستيان روميرو، في لقطة بدت وكأن لعنة دوناروما حلت على البي إس جي.
لعب باريس الكل في الكل من أجل إنقاذ ما يمكن إنقاذه، وحاول إنريكي تصحيح أخطاء التشكيل من خارج الخطوط بإقحام رويز ومباي ولي كانج إن ومن ورائهم راموس، وعلى الرغم من العشوائية التي سيطرت على هجمات البي إس جي، إلا أن الكوري الجنوبي نجح في تقليص الفارق عند الدقيقة 85 من تسديدة زاحفة مرت إلى الشباك.
الدقائق مرت ثقال على باريس سان جيرمان في ظل استبسال توتنهام في الدفاع، وطالب الفرنسيون بالحصول على ضربة جزاء لصالح مينديز عند الدقيقة الأولى من الوقت المبدد، إلا أن الحكم رفض الاستجابة وسط احتفال مبكر من عناصر السبيرز على اقتراب اللقب.
ولأن كرة القدم لا تعرف المستحيل، نجح البديل جونزالو راموس في خطف هدف التعادل القاتل عند الدقيقة الرابعة من الوقت المبدد، بعدما استقبل عرضية قاتلة من عثمان ديمبلي ليضعها رأسية نارية على يسار الحارس فيكاريو، فارضًا الذهاب بالسوبر إلى محطة ضربات الترجيح التي ابتسمت لصالح البي إس جي.
وتجرع باريس سان جيرمان طعم خسارة السوبر للمرة الثانية؛ بعدما فشل في التخلص من العقدة التي لازمته من عام 1996-1997 منذ فقد اللقب على يوفنتوس الإيطالي، فيما عانق توتنهام المجد من المشاركة الأولى في تاريخه في كأس السوبر الأوروبي، ليضيف اللقب الثاني الكبير بعد الدوري الأوروبي.