ذكريات الثأر وديربيات مثيرة.. مواجهات نارية في «دوري» النخبة الآسيوية

تعود الحياة من جديد إلى منافسات في دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026، عندما تدور رحى «مرحلة الدوري» والتي تشهد مواجهات كبرى من العيار الثقيل تحمل في طياتها الطابع الثأري وتُشعل الكثير من الذكريات وتطلق العنان لديربيات مثيرة، حيث تتطلع الأندية الـ24 إلى حجز مقاعدها في دور الـ16.

وتعرفت الأندية الآسيوية الطامحة في معانقة المجد بالنسخة الثانية من دوري أبطال آسيا للنخبة 2025-2026، الجمعة الفائت، طريقها في المعترك القاري الكبير، عبر قرعة مرحلة الدوري والتي وضعت الثالوث السعودي في مواجهات نارية في الطريق نحو الحفاظ على اللقب في المملكة للموسم الثاني تواليًا.

ومع اقتراب موعد رفع الستار عن المعترك القاري، سلط الاتحاد الآسيوي لكرة القدم، الضوء على ست مباريات من المتوقع أن تحمل إثارة إضافية، أطرافها بطبيعة الحال الأندية القادمة من دوري روشن لحساب منافسات الغرب، مع تواجد صدامات تستحق المشاهدة من الغرب.

الهلال قدّم درسًا كرويًا لا يُنسى في آخر مواجهة أمام الدحيل في دوري أبطال آسيا، حيث بلغ الطرف القطري محطة نصف نهائي نسخة 2022 للمرة الأولى في تاريخه، لكن الفرحة لم تكتمل بعدما تلقى خسارة قاسية بسبعة أهداف دون رد في العاصمة الدوحة أمام أزرق الرياض الذي كان حاسمًا أمام المرمى.

وبعد غياب عارض عن النسخة الماضية من البطولة القارية في ثوبها الجديد، يعود الدحيل إلى قمة كرة القدم الآسيوية وهو مصمم على تقديم صورة مغايرة أمام الهلال –تحديدًا- الساعي بدوره إلى استعادة ذاكرة التتويج والذهاب بعيدًا نحو حصد لقبه القاري الخامس.

البرازيلي المخضرم روبرتو فيرمينو لعب دورًا محوريًا في تتويج الأهلي السعودي بلقب النخبة الآسيوية 2024-2025 لأول مرة في تاريخه، حيث حصل هداف ليفربول السابق على جائزة أفضل لاعب في البطولة، قبل أن يغادر جدة.

اليوم يقف فيرمينو على رأس مشروع الفريق القطري في الطريق نحو استعادة العرش الآسيوي بعد كثير من المعاناة، إلا أن النجم البرازيلي سيكون على موعد مع أصدقاء الأمس القريب من أجل المضي قدمًا نحو الأدوار الإقصائية، في مواجهة تحمل الكثير من الذكريات التي تستحق المشاهدة.

انتزع الشارقة بطاقة المشاركة في قمة كرة القدم الآسيوية على صعيد الأندية بعدما توّج بلقب دوري أبطال آسيا الثاني 2024-2025، وهنا سيسعى الفريق الإماراتي لاختبار الإمكانيات عندما ينتقل إلى المستوى الأعلى حيث المنافسة أمام نخبة القارة.

ويستهل الشارقة مشواره بمواجهة الغرافة، والتي يعتبرها فرصة مثالية لتسجيل انطلاق قوية، إلا أن الفري القطري لن يكون بالخصم السهل، حيث يدخل اللقاء بحافز كبير أيضًا من أجل بلوغ الدور التالي بعد أن أخفق في ذلك خلال الموسمين الماضيين.

ومع تأهل ثمانية فرق فقط إلى دور الـ16، فإن تحقيق بداية قوية لأي من الطرفين سيشكل دفعة معنوية كبيرة قبل التحديات الأصعب، في ديربي يحمل الكثير من الإثارة ودون أفضلية مطلقة لطرف على حساب الآخر.. ما ينذر بقمة لن تسفر عن كامل الأسرار إلا في الرمق الأخير.

هذه المواجهة تعد ديربي آسيان مثيرًا، حيث يسعى الطرفان إلى بداية مثالية في مشوارهما، خاصة أن بوريرام حرم جوهور من بلوغ ربع نهائي نسخة 2024-2025 بعدما تفوق عليه 1-0 بمجموع المباراتين، وكان الهدف الوحيد قد سُجّل في معقل الفريق الماليزي ستاد السلطان إبراهيم.

الفريق الماليزي يطمح للثأر ورد الدين القديم أمام المنافس التايلاندي، في حين يدخل بوريرام يونايتد اللقاء بثقة كبيرة بعدما حقق رباعية محلية الموسم الماضي، وسيسعى لتفادي أي تعثر في افتتاح مشواره القاري على أرضه وبين أنصاره.

يأمل أولسان في نسيان موسمه القاري المخيب العام الماضي، من خلال تقديم أداء قوي يليق ببطل آسيا مرتين، غير أن الفريق الكوري يعاني محليًا بعدما ابتعد كثيرًا عن سباق لقب الدوري المحلي، حيث يتقدم جونبوك هيونداي موتورز بفارق 26 نقطة كاملة في الصدارة.

في المقابل، يدخل تشينغدو رونغتشنغ المواجهة بحافز كبير، إذ يسجل الفريق الصيني ظهوره الأول قاريًا، بعدما تجاوز عقبة بانكوك يونايتد التايلاندي في الدوري التمهدي، وهو ما يزال في قلب المنافسة على لقب الدوري الصيني الممتاز.

في مواجهة بين بطلي الصين واليابان، سيبحث الفريقان عن بداية ناجحة تعزز حظوظهما في تجاوز محطة دور الـ16 التي توقفا عندها في الموسم الماضي، شنغهاي بورت كان قد ودّع المنافسة على يد يوكوهاما مارينوس، فيما انتهى مشوار فيسيل كوبي أمام غوانغجو الكوري.

ويقدّم الفريقان مستويات مميزة محليًا، حيث يتصدر شنغهاي بورت الدوري الصيني الممتاز، بينما يبقى فيسيل كوبي منافسًا قويًا في سباق لقب الدوري الياباني، لتفتح المواجهة الباب على مصراعيه لمتعة كبيرة ووجبة دسمة في فنون كرة القدم.